°¨¨™¤¦EGuYs منتدى شباب مصر¦¤™¨¨°





اهلا بك عزيزنا الزائر... نرحب بك وندعوك للانضمام لمنتدى شباب مصر منتدى كل العرب ... اضغط (دخول) اذا كنت مشترك ...
اضغط (التسجيل) اذا كنت تود الانضمام الى عائلتنا ...... .

منتدى شباب مصر منتدى كل العرب

معلومات عنكمرحبا بك يا {زائر} . - آخر زيارة لك الخميس يناير 01, 1970 . - لديك 11 مشاركة.
 

    سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    شاطر
    avatar
    feyz
    فتى المنتدى
    فتى المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 1101
    العمر : 32
    الدولة : المملكة العربية السعودية - جــــــدة
    المهنه : طــــالــب
    نقاط : 0
    السٌّمعَة : 0

    Nothin سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف feyz في الجمعة سبتمبر 12, 2008 11:22 am

    [size=18]
    سورة البقرة.
    مقدمة السورة.

    مقدمة السورة
    وأول مبدوء به الكلام في نزولها وفضلها وما جاء فيها، وهكذا كل سورة إن وجدنا لها ذلك، فنقول: سورة البقرة مدنية، نزلت في مُدَدٍ شتى. وقيل: هي أول سورة نزلت بالمدينة، إلا قوله تعالى: "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله" [البقرة: 281] فإنه آخر آية نزلت من السماء، ونزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى، وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن.
    وهذه السورة فضلها عظيم وثوابها جسيم. ويقال لها: فسطاط القرآن، قاله خالد بن معدان. وذلك لعظمها وبهائها، وكثرة أحكامها ومواعظها. وتعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة، وابنه عبدالله في ثماني سنين كما تقدم.
    قال ابن العربي: سمعت بعض أشياخي يقول: فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد وقدم عليهم أحدثهم سنا لحفظه سورة البقرة، وقال له: (اذهب فأنت أميرهم) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة وصححه. وروى مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة)، قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة. وروي أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة). وروى الدارمي عن عبدالله قال: ما من بيت يقرأ فيه سورة البقرة إلا خرج منه الشيطان وله صراط. وقال: إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة، وإن لكل شيء لباباً وإن لباب القرآن المفصل. قال أبو محمد الدارمي. اللباب: الخالص. وفي صحيح البستي عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام).
    قال أبو حاتم البستي: قوله صلى الله عليه وسلم: (لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام) أراد: مردة الشياطين. وروى الدارمي في مسنده عن الشعبي قال قال عبدالله: من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح، أربعا من أولها وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاثا خواتيمها، أولها: "لله ما في السموات" [البقرة: 284]. وعن الشعبي عنه: لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه، ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق. وقال المغيرة بن سبيع - وكان من أصحاب عبدالله - : لم ينس القرآن. وقال إسحاق بن عيسى: لم ينس ما قد حفظ. قال أبو محمد الدارمي: منهم من يقول: المغيرة بن سميع. وفي كتاب الاستيعاب لابن عبدالبر: وكان لبيد بن ربيعة بن عام بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من شعراء الجاهلية، أدرك الإسلام فحسن إسلامه وترك قول الشعر في الإسلام، سأل عمر في خلافته عن شعره واستنشده، فقرأ سورة البقرة، فقال: إنما سألتك عن شعرك، فقال: ما كنت لأقول بيتا من الشعر بعد إذ علمني الله البقرة وآل عمران، فأعجب عمر قوله، وكان عطاؤه ألفين فزاده خمسمائة. وقد قال كثير من أهل الأخبار: إن لبيدا
    لم يقل شعرا منذ أسلم. وقال بعضهم: لم يقل في الإسلام إلا قوله:
    الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
    قال ابن عبدالبر: وقد قيل إن هذا البيت لقردة بن نفاثة السلولي، وهو أصح عندي. وقال غيره: بل البيت الذي قال في الإسلام:
    ما عاتب المرء الكريم كنفسه والمرء يصلحه القرين الصالح
    وسيأتي ما ورد في آية الكرسي وخواتيم البقرة، ويأتي في أول سورة آل عمران زيادة بيان لفضل هذه السورة، إن شاء الله تعالى
    سورة البقرة.
    الآية :1 {الم}.

    الآية :1 {الم}
    قوله تعالى: "الم" اختلف أهل التأويل في الحروف التي في أوائل السورة، فقال عامر الشعبي وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين: هي سر الله في القرآن، ولله في كل كتاب من كتبه سر. فهي من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه، ولا يجب أن يتكلم فيها، ولكن نؤمن بها ونقرأ كما جاءت. وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وذكر أبو الليث السمرقندي عن عمر وعثمان وابن مسعود أنهم قالوا: الحروف المقطعة من المكتوم الذي لا يفسر. وقال أبو حاتم: لم نجد الحروف المقطعة في القرآن إلا في أوائل السور، ولا ندري ما أراد الله جل وعز بها.
    قلت: ومن هذا المعنى ما ذكره أبو بكر الأنباري: حدثنا الحسن بن الحباب حدثنا أبو بكر بن أبي طالب حدثنا أبو المنذر الواسطي عن مالك بن مغول عن سعيد بن مسروق عن الربيع بن خثيم قال: إن الله تعالى أنزل هذا القران فاستأثر منه بعلم ما شاء، وأطلعكم على ما شاء، فأما ما استأثر به لنفسه فلستم بنائليه فلا تسألوا عنه، وأما الذي أطلعكم عليه فهو الذي تسألون عنه وتخبرون به، وما بكل القرآن تعلمون، ولا بكل ما تعلمون تعملون. قال أبو بكر: فهذا يوضح أن حروفا من القرآن سترت معانيها عن جميع العالم، اختبارا من الله عز وجل وامتحانا، فمن آمن بها أثيب وسعد، ومن كفر وشك أثم وبعد. حدثنا أبو يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن عمارة عن حريث بن ظهير عن عبدالله قال: ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب، ثم قرأ: "الذين يؤمنون بالغيب" [البقرة: 3].
    قلت: هذا القول في المتشابه وحكمه، وهو الصحيح على ما يأتي بيانه في (آل عمران) إن شاء الله تعالى. وقال جمع من العلماء كبير: بل يجب أن نتكلم فيها، ويلتمس الفوائد التي تحتها، والمعاني التي تتخرج عليها، واختلفوا في ذلك على أقوال عديدة، فروي عن ابن عباس وعلي أيضا: أن الحروف المقطعة في القرآن اسم الله الأعظم، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها. وقال قطرب والفراء وغيرهما: هي إشارة إلى حروف الهجاء أعلم الله بها العرب حين تحداهم بالقرآن أنه مؤتلف من حروف هي التي منها بناء كلامهم، ليكون عجزهم عنه أبلغ في الحجة عليهم إذ لم يخرج عن كلامهم. قال قطرب: كانوا ينفرون عند استماع القرآن، فلما سمعوا: "الم" و"المص" استنكروا هذا اللفظ، فلما أنصتوا له صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف ليثبته في أسماعهم وآذانهم ويقيم الحجة عليهم. وقال قوم: روي أن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن بمكة وقالوا: "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" [فصلت: 26] نزلت ليستغربوها فيفتحون لها أسماعهم فيسمعون القرآن بعدها فتجب عليهم الحجة. وقال جماعة: هي حروف دالة على أسماء أخذت منها وحذفت بقيتها، كقول ابن عباس وغيره:
    الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: الألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد. وروى أبو الضحى عن ابن عباس في قوله: "الم" قال: أنا الله أعلم، "الر" أنا الله أرى، "المص" أنا الله أفضل. فالألف تؤدي عن معنى أنا، واللام تؤدي عن اسم الله، والميم تؤدي عن معنى أعلم. واختار هذا القول الزجاج وقال: اذهب إلى أن كل حرف منها يؤدي عن معنى، وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة نظما لها ووضعا بدل الكلمات التي الحروف منها، كقوله:
    فقلت لها قفي فقالت قاف
    أراد: قالت وقفت. وقال زهير:
    بالخير خيرات وإن شرا فا ولا أريد الشر إلا أن تا
    أراد: وإن شرا فشر. وأراد: إلا أن تشاء.
    وقال آخر:
    نادوهم ألا الجموا ألا تا قالوا جميعا كلهم ألا فا
    أراد: ألا تركبون، قالوا: ألا فاركبوا. وفي الحديث: (من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة) قال شقيق: هو أن يقول في أقتل: أقْ، كما قال عليه السلام (كفى بالسيف شا) معناه: شافيا.
    وقال زيد بن أسلم: هي أسماء للسور. وقال الكلبي: هي أقسام أقسم الله تعالى بها لشرفها وفضلها، وهي من أسمائه، عن ابن عباس أيضا ورد بعض العلماء هذا القول فقال: لا يصح أن يكون قسما لأن القسم معقود على حروف مثل: إن وقد ولقد وما، ولم يوجد ههنا حرف من هذه الحروف، فلا يجوز أن يكون يمينا. والجواب أن يقال: موضع القسم قوله تعالى: "لا ريب فيه" فلو أن إنسانا حلف فقال: والله هذا الكتاب لا ريب فيه، لكان الكلام سديدا، وتكون "لا" جواب القسم. فثبت أن قول الكلبي وما روي عن ابن عباس سديد صحيح.
    فإن قيل: ما الحكمة في القسم من الله تعالى، وكان القوم في ذلك الزمان على صنفين: مصدق، ومكذب، فالمصدق يصدق بغير قسم، والمكذب لا يصدق مع القسم؟. قيل له: القرآن نزل بلغة العرب، والعرب إذا أراد بعضهم أن يؤكد كلامه أقسم على كلامه، والله تعالى أراد أن يؤكد عليهم الحجة فأقسم أن القرآن من عنده. وقال بعضهم: "الم" أي أنزلت عليك هذا الكتاب من اللوح المحفوظ. وقال قتادة في قوله: "الم" قال اسم من أسماء القرآن. وروي عن محمد بن علي الترمذي أنه قال: إن الله تعالى أودع جميع ما في تلك السورة من الأحكام والقصص في الحروف التي ذكرها في أول السورة، ولا يعرف ذلك إلا نبي أو ولي، ثم بين ذلك في جميع السورة ليفقّه الناس. وقيل غير هذا من الأقوال، فالله أعلم.
    والوقف على هذه الحروف على السكون لنقصانها إلا إذا أخبرت عنها أو عطفتها فإنك تعربها. واختلف: هل لها محل من الإعراب؟ فقيل: لا، لأنها ليست أسماء متمكنة، ولا أفعالا مضارعة، وإنما هي بمنزلة حروف التهجي فهي محكية. هذا مذهب الخليل وسيبويه. ومن قال: إنها أسماء السور فموضعها عنده الرفع على أنها عنده خبر ابتداء مضمر، أي هذه "الم"، كما تقول: هذه سورة البقرة. أو تكون رفعا على الابتداء والخبر ذلك، كما تقول: زيد ذلك الرجل. وقال ابن كَيسان النحوي: "الم" في موضع نصب، كما تقول: اقرأ "الم" أو عليك "الم". وقيل: في موضع خفض بالقسم، لقول ابن عباس: إنها أقسام أقسم الله بها

    سورة البقرة.
    الآية: 2 {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} .

    الآية: 2 {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}
    قوله تعالى: "ذلك الكتاب" قيل: المعنى هذا الكتاب. و"ذلك" قد تستعمل في الإشارة إلى حاضر، وإن كان موضوعا للإشارة إلى غائب، كما قال تعالى في الإخبار عن نفسه جل وعز: "ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم" [السجدة: 6]، ومنه قول خُفاف بن نُدبة:
    أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفافا إنني أنا ذلكا
    أي أنا هذا. فـ "ذلك" إشارة إلى القرآن، موضوع موضع هذا، تلخيصه: الم هذا الكتاب لا ريب فيه. وهذا قول أبي عبيدة وعكرمة وغيرهما، ومنه قوله تعالى: "وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم" [الأنعام: 83] "تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق" [البقرة: 252] أي هذه، لكنها لما انقضت صارت كأنها بعدت فقيل تلك. وفي البخاري "وقال معمر ذلك الكتاب هذا القرآن". "هدى للمتقين" بيان ودلالة، كقوله: "ذلكم حكم الله يحكم بينكم" [الممتحنة: 10] هذا حكم الله.
    قلت: وقد جاء "هذا" بمعنى "ذلك"، ومنه قوله عليه السلام في حديث أم حرام: (يركبون ثبج هذا البحر) أي ذلك البحر، والله أعلم. وقيل: هو على بابه إشارة إلى غائب.
    واختلف في ذلك الغائب على أقوال عشرة، فقيل: "ذلك الكتاب" أي الكتاب الذي كتبتُ على الخلائق بالسعادة والشقاوة والأجل والرزق لا ريب فيه، أي لا مبدل له. وقيل: ذلك الكتاب، أي الذي كتبتُ على نفسي في الأزل (أن رحمتي سبقت غضبي). وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده أن رحمتي تغلب غضبي) في رواية: (سبقت). وقيل: إن الله تعالى قد كان وعد نبيه عليه السلام أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء، فأشار إلى ذلك الوعد كما في صحيح مسلم من حديث عياض بن حِمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان) الحديث. وقيل: الإشارة إلى ما قد نزل من القرآن بمكة. وقيل: إن الله تبارك وتعالى لما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم بمكة: "إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا" [المزمل: 5] لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مستشرفا (وفي النسخة: مستسرفا) لإنجاز هذا الوعد من ربه عز وجل،
    فلما أنزل عليه بالمدينة: "الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه" [البقرة: 1 - 2] كان فيه معنى هذا القرآن الذي أنزلته عليك بالمدينة، ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك بمكة. وقيل: إن "ذلك" إشارة إلى ما في التوراة والإنجيل. و"الم" اسم للقرآن، والتقدير هذا القرآن ذلك الكتاب المفسر في التوراة والإنجيل، يعني أن التوراة والإنجيل يشهدان بصحته ويستغرق ما فيهما ويزيد عليهما ما ليس فيهما. وقيل: إن "ذلك الكتاب" إشارة إلى التوراة والإنجيل كليهما، والمعنى: الم ذانك الكتابان أو مثل ذينك الكتابين، أي هذا القرآن جامع لما في ذينك الكتابين، فعبر بـ "بذلك" عن الاثنين بشاهد من القرآن، قال الله تبارك وتعالى: "إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك" [البقرة: 68] أي عوان بين تينك: الفارض والبكر، وسيأتي. وقيل: إن "ذلك" إشارة إلى اللوح المحفوظ. وقال الكسائي: "ذلك" إشارة إلى القرآن الذي في السماء لم ينزل بعد. وقيل: إن الله تعالى قد كان وعد أهل الكتاب أن ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم كتابا، فالإشارة إلى ذلك الوعد. قال المبرد: المعنى هذا القرآن ذلك الكتاب الذي كنتم تستفتحون به على الذين كفروا. وقيل: إلى حروف
    المعجم في قول من قال: "الم" الحروف التي تحديتكم بالنظم منها.
    والكتاب مصدر من كتب يكتب إذا جمع، ومنه قيل: كتيبة، لاجتماعها. وتكتَّبت الخيل صارت كتائب. وكتبتُ البغلة: إذا جمعت بين شُفْري رَحِمِها بحلقة أو سير، قال:
    لا تأمنن فَزاريا حللت به على قَلوصك واكتبها بأسيار
    والكتبة (بضم الكاف): الخرزة، والجمع كتب. والكتب: الخزر. قال ذو الرمة:
    وفراء غرفية أثأى خوارزها مُشَلشِل ضيَّعتْه بينها الكتبُ
    والكتاب: هو خط الكاتب حروف المعجم مجموعة أو متفرقة، وسمي كتابا وإن كان مكتوبا، كما قال الشاعر:
    تؤمِّل رجعة مني وفيها كتاب مثل ما لصق الغراء
    والكتاب: الفرض والحكم والقدر، قال الجَعدِي:
    يا ابنة عمي كتاب الله أخرجني عنكم وهل أمنعنَّ الله ما فعلا

    الآية: 3{الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}.

    الآية: 3{الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}
    قوله تعالى: "الذين" في موضع خفض نعت "للمتقين"، ويجوز الرفع على القطع أي هم الذين، ويجوز النصب على المدح. "يؤمنون" يصدقون. والإيمان في اللغة: التصديق، وفي التنزيل: "وما أنت بمؤمن لنا" [يوسف: 17] أي بمصدق، ويتعدى بالباء واللام، كما قال: "ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم" [آل عمران: 73] "فما آمن لموسى" [يونس: 83] وروى حجاج بن حجاج الأحول - ويلقب بزقّ العسل - قال سمعت قتادة يقول: يا ابن آدم، إن كنت لا تريد أن تأتي الخير إلا عن نشاط فإن نفسك مائلة إلى السأمة والفترة والملة، ولكن المؤمن هو المتحامل، والمؤمن هو المتقوي، والمؤمن هو المتشدد، وإن المؤمنين هم العجاجون إلى الله الليل والنهار، والله ما يزال المؤمن يقول: ربنا في السر والعلانية حتى استجاب لهم في السر والعلانية.

    سورة البقرة.
    الآية: 4{والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون}.

    الآية: 4{والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون}
    قوله تعالى: "والذين يؤمنون بما أنزل إليك" قيل: المراد مؤمنو أهل الكتاب، كعبدالله بن سلام وفيه نزلت، ونزلت الأولى في مؤمني العرب. وقيل: الآيتان جميعا في المؤمنين، وعليه فإعراب "الذين" خفض على العطف، ويصح أن يكون رفعا على الاستئناف أي وهم الذين. ومن جعلها في صنفين فإعراب "الذين" رفع بالابتداء، وخبره "أولئك على هدى" ويحتمل الخفض عطفا...
    سورة البقرة.
    الآية 5{أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}.
    الآية:
    الآية 5{أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}
    قوله تعالى: "أولئك على هدى" قال النحاس أهل نجد يقولون: أُلاك، وبعضهم يقول: أُلالك، والكاف للخطاب. قال الكسائي: من قال أولئك فواحده ذلك، ومن قال ألاك فواحدة ذاك، وألالك مثل أولئك، وأنشد ابن السكيت:
    ألالك قومي لم يكونوا أُشابة وهل يعظ الضِّلّيل إلا ألالكا
    وربما قالوا: أولئك في غير العقلاء، قال الشاعر:
    ذُم المنازل بعد منزلة اللوى والعيشَ بعد أولئك الأيام
    وقال تعالى: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" [الإسراء: 36] وقال علماؤنا: إن في قوله تعالى: "من ربهم" ردا على القدرية في قولهم: يخلقون إيمانهم وهداهم، تعالى الله عن قولهم ولو كان كما قالوا لقال: "من أنفسهم"، وقد تقدم الكلام فيه وفي الهدى فلا معنى لإعادة ذلك
    avatar
    ريماس
    مشرفة الاقسام الادبية
    مشرفة الاقسام الادبية

    انثى
    عدد الرسائل : 1225
    العمر : 26
    الدولة : مصر
    المدينة : الاسماعيلية
    المهنه : طالبة
    نقاط : 523
    السٌّمعَة : 4

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف ريماس في الإثنين سبتمبر 15, 2008 9:36 pm



    .




    avatar
    feyz
    فتى المنتدى
    فتى المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 1101
    العمر : 32
    الدولة : المملكة العربية السعودية - جــــــدة
    المهنه : طــــالــب
    نقاط : 0
    السٌّمعَة : 0

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف feyz في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 2:49 am

    شكرا ....

    ريماس .... علي مرورك اللطيف

    وارجو ان يكون الموضع مناسب
    avatar
    meko
    مشرف منتدى الرياضة
    مشرف منتدى الرياضة

    ذكر
    عدد الرسائل : 1131
    العمر : 24
    الدولة : ام الدنيا
    المدينة : بورسعيد
    المهنه : طالب بكلية حقوق جامعة المنصورة
    نقاط : 197
    السٌّمعَة : 3

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف meko في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 3:31 am

    مشكور وجعلة الله فى ميزان حسناتك
    avatar
    tweety
    مشرفة منتدى الحب ومتعلقاتة
    مشرفة منتدى الحب ومتعلقاتة

    انثى
    عدد الرسائل : 805
    العمر : 30
    الدولة : الشرقيه
    المدينة : 20
    المهنه : طالبه
    نقاط : 26
    السٌّمعَة : 0

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف tweety في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 8:22 am

    موضوع جميل اوى بجد
    ويجعله ف ميزان حسناتك يارب
    ربنا يوفقك
    avatar
    ريماس
    مشرفة الاقسام الادبية
    مشرفة الاقسام الادبية

    انثى
    عدد الرسائل : 1225
    العمر : 26
    الدولة : مصر
    المدينة : الاسماعيلية
    المهنه : طالبة
    نقاط : 523
    السٌّمعَة : 4

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف ريماس في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 10:13 am

    لا تقلق الموضوع جميل
    ولا يوجد انسب ولا أحلى من تفسير ايات المولى عز وجل

    فى هذا المنتدى الراااااائع


    .




    avatar
    tweety
    مشرفة منتدى الحب ومتعلقاتة
    مشرفة منتدى الحب ومتعلقاتة

    انثى
    عدد الرسائل : 805
    العمر : 30
    الدولة : الشرقيه
    المدينة : 20
    المهنه : طالبه
    نقاط : 26
    السٌّمعَة : 0

    Nothin رد: سورة البقرة من الاية 1 الي الاية 5 للامام القرطبي

    مُساهمة من طرف tweety في الإثنين أكتوبر 06, 2008 7:21 pm

    والله يا ريماس المنتدى رائع
    بوجودك ..................
    واشكر فايز ع الموضوع مره اخرى

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 16, 2018 10:44 pm